بوكك

من هو الشاب هاجر الدندشي

الدندشي شاب عشريني ليلة من الذعر عاشتها منطقة باب التبانة في طرابلس، مساء الأحد في 4 شباط 2018، إثر مواجهةٍ عنيفةٍ وداميّة بين الجيش اللبناني والمطلوب هاجر العبدالله الدندشي الملقب بـ"البيك"، انتهت بمقتله واستشهاد الجندي خالد خليل وجرح 6 عسكريين آخرين.

عمليّة المداهمة التي نفذتها دورية تابعة للجيش عند العاشرة ليلاً، كانت تهدف إلى القبض على عددٍ من المطلوبين من بينهم "البيك". إذ اشتعل فتيل المواجهة بعدما أقدم الأخير على إطلاق النار في اتجاه الجيش ورمي رمانات يدوية.

وفي تفاصيل العمليّة، فإنّ الدندشي بدأ إطلاق النار ورمى القنابل اليدوية بعدما داهمت دوريّة الجيش مكان وجوده في شارع الحموي في التبانة. ما أسفر عن مقتل العسكري متأثراً بجروحه وإصابة آخرين. فاستفاد الدندشي من انشغال الدوريّة بالإصابات التي وقعت في صفوفها، واستطاع أن يلوذ بالفرار من مكانه متحصناً بأحد المباني المكتظة سكنيّاً.

ووفق معلومات "المدن"، فإن هروب الدندشي إلى المبنى السكني جعل الجيش أكثر ارباكاً وحذراً، خشية إلحاق الضرر بالسكان. لكنّه سرعان ما استطاع أن يضرب طوقاً أمنيّاً على المبنى، وأغلق بالدبابات والحواجز معابر الطرقات المؤدية إلى الشارع ونشر القناصين على أسطح المباني مستقدماً تعزيزات إضافية من مغاوير البر والبحر. كما إلتزم السكان بعدم الخروج إلى الشرفات حفاظاً على سلامتهم.

في هذا الوقت، استغل الدندشي وجوده داخل المبنى مع أفراد عائلته، ليستمر بإطلاق النار ورمي القنابل. وبعد 3 ساعات من المواجهات استمرت إلى الواحدة فجراً، تخللها ردّ الجيش على مصادر إطلاق النار، وتوجيه إنذارات عدة عبر مكبرات الصوت لتسليم نفسه وخروجه حيّاً، لم يستجب الدندشي. ما دفع قوة من الجيش إلى دخول المبنى من السطح والمدخل لتقييد حركة الدندشي تحسباً لهروبه من جديد، إلى أن بدأت المواجهة المباشرة والأخيرة، التي أدت إلى مقتل الدندشي، بعدما تبيّن أنّه لا يحمل حزاماً ناسفاً.

وعلى الفور، نقل الصليب الأحمر جثّة الدندشي، كذلك جثّة شهيد الجيش خالد خليل، وهو من بلدة مشمش في عكار إلى براد المستشفى الحكومي، فيما نُقل الجرحى إلى عدد من المستشفيات وهم: النقيب مارون رزق، الملازم علي إبراهيم، العريفان يوسف حسن وخالد الحاج حسن، والجنديان يوسف عواد وخضر عاصي.

لكن، من هو هاجر الدندشي؟

تفيد المعلومات بأنّ الدندشي وهو شاب عشريني من مواليد عكار ، وكان أحد الأركان البارزة التابعة لمجموعة أسامة منصور، التي خاضت معارك طاحنة مع الجيش إلى جانب شادي المولوي خلال جولات القتال بين جبل محسن وباب التبانة. 

وبعدما نفذ الجيش عمليّة عسكريّة ضدّهم في تشرين الأول 2014، استطاع الدندشي الهروب مع عدد من المسلحين من المنطقة، فغادر إلى سوريا ومن ثمّ إلى العراق حيث التحق هناك بتنظيم داعش وقاتل إلى جانبه. 


وفي العام 2017، تسلل الدندشي إلى لبنان مجدداً، وأقام في التبانة، وبقى متوارياً عن الأنظار بسبب ملاحقة الجيش له حتّى معركة الأحد. وهو متّهم بالتخطيط لتنفيذ عمليات أمنيّة ضدّ الجيش.

ويشير مصدر أمني لـ"المدن" إلى أنّ طرابلس قد تشهد لاحقاً مداهمات أمنيّة واسعة، لاسيما بعد التأكد من وجود خلايا إرهابية نائمة سيجري القبض عليها تباعاً.

إلى ذلك، أقفلت أبواب المدارس صباح الاثنين، في 5 شباط، في التبانة. وتسود حالة من الترقب والخوف حدّت من حركة التنقل، وهناك خشيّة بين المواطنين من تأجيج الوضع الأمني مع اقتراب موعد الانتخابات؛ في حين يواصل الجيش تدابيره الأمنية في المنطقة التي تشهد دوريات راجلة ومؤللة وحواجز ثابتة.

المصدر : المدن

شاركه على جوجل بلس

عن موقع باب التبانة

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 comments:

Post a Comment