بوكك

من هو وليد عوض ؟

امل الشباب ونصير الموقوفين ،الشيخ وليد عوض الذي تردد اسمه مؤخرا في طرابلس والذي نشط داخل اروقة وازقة المدينة حيث استطاع استقطاب اعداد كبيرة من ابناء المناطق الشعبية.

على شرفات المنازل وأسطح البنايات في الأحياء الشعبية الطرابلسية رفعت صوره لكن عوض ليس شيخاً، ولا ينتمي إلى أي مؤسسة دينية بل يبدو شيخ عقارات، على ما يفسر سبب حصوله على هذا اللقب.

فمنذ أن بدأ ببناء العقارات في القرى والبلدات الشمالية، راح يسمونه الشيخ، على غرار الاشخاص النافذين.

وفي طرابلس، التي يتشتت فيها النفوذ بين أطراف عدة والتي يسيطر عليها زعماء يمارسون العمل السياسي منذ سنين يطرح عوض نفسه نوعاً جديداً بين السياسيين، لأن "الناس زهقت من الكرافات".

ثم إنه لا ينسى أن يذكر بانتمائه إلى عائلة فقيرة مؤلفة من 9 أفراد وأنه أسهم في تعليم أخوته الستة، بينما درس هندسة الكهرباء في معهد الأب نادر، وتعلم في المعهد الداخلي الإلتزام بالنظام.

لكن كيف تحول عوض ابن العائلة الفقيرة إلى تاجر عقارات، منذ العام 2004؟ يقول: "انطلقت من الأرض، وأسست نفسي بنفسي من دون أي مساعدة". وهذا ما دفعه، على ما يقول، إلى مساعدة الناس المحتاجين. وهو بدأ منذ سنوات تبقديم المساعدات بصورة غير منتظمة، وبعيداً من الإعلام.

أما ظهور أعماله إلى العلن، فيفسره بأن "الناس بدأت تتحدث وتوجه لي بيانات الشكر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وبدأوا يرفعون صوري ولوحات الشكر".

هكذا، بدأ عوض، وفي سبيل ترسيخ صورته شخصية شعبية، بتنظيم جولات على الأحياء الشعبية وكان له وقفات ونشاطات عدة منها افطارات وسحور في باب الرمل ومشروع افطار الصائم على الحواجز وحملة كسوة العيد التي اطلقها مؤخرا.

يبدو عوض، في حديثه عن نفسه، كأنه سقط في فراغ الحاجات المتزايدة للطرابلسيين فأكثر الناس يقصدونه لطلب دواء أو مساعدات صحية، بالإضافة إلى الأقساط المدرسية. أو طلبات إخلاء السبيل أو المساعدة في دفع كفالات موقوفين.

هذه الخدمات، تحول أياً كان إلى "زعيم شعبي"، في طرابلس أو غيرها. ففي ظل عجز الأحزاب السياسية، أو ابتعادها الراهن عن تقديم خدمات لأبناء الأحياء الشعبية.

نشاط عوض برز كثيرا في موضوع الموقوفين فلا يمر يوم دون ان يساهم بالافراج عن موقوف،يرفض عوض اتهامه بالرجل السياسي الذي يستغل الناس فهو يعتبر نفسه صاحب مشروع خيري ويقول انه جاء لحث السياسيين على العمل ومنعهم من التمرد على الفقراء ويشير إلى ان وجهوده ساهم بتحركهم اكثر وانه اخافهم من الشارع بعد ان كانوا فرسان دون منافس فهو يعتبر نفسه منافساً للجميع وان شعبيته اصبحت تفرض نفسها في الشارع وانه غير منتمي لاي حزب او تيار فهو مستقل حتى اشعاراً آخر.

إذ يعبر عن طموح مشروعه، في آخر الأمر، بأن يعيد طرابلس لما كانت عليه فهو يرفض تذلل ابنائها لتجار السياسة من اجل دواء او حكمه او استشفاء لان هذا حق لهم.

بدأ حملته باكراً، ممولاً نفسه، يرفض، عند سؤاله عن تحالفاته، أن يكون "رجل كرسي" أو "تكملة عدد في أي لائحة انتخابية متوقعة".

ويمكن للشيخ عوض أن يتحدث عن رؤية مستقبلية لطرابلس تتجاوز المرحلة السابقة وأن المشاريع التي تحتاج إليها طرابلس يجب أن تكون إنتاجية وتخلق فرص العمل للشباب لتخفيف مستوى البطالة.

لا يقتصر دور عوض على تقديم المساعدات، بل يدخل نفسه في الخلافات والمصالحات،اذاً هكذا تحول تاجر العقارات إلى شخصية شغلت الرأي العام، الذي لايزال يطرح تساؤلات عن خلفياته البعض راهن أنه سينتهي خلال مدة قصيرة في حين وجه آخرون إتهامات عدة له.

لكن يبقى السؤال كم سيصمد عوض في وجه حيتان المال وعباقرة السياسة والفكر وهل سيستطيع الاستمرار في ما هو عليه ؟

شاركه على جوجل بلس

عن موقع باب التبانة

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 comments:

Post a Comment