بوكك

مرجع ديني طرابلسي: قرار العفو دخل البازار الانتخابي

كان لافتا حجم المشاركة الشعبية امام السراي الحكومي في بيروت يوم امس تلبية لدعوة اهالي الموقوفين الاسلاميين من ابناء طرابلس والشمال وعبرا والبقاع، كما كان لافتا حجم المشاركة من شخصيات دينية ومن قادة المحاور السابقين في طرابلس حيث زحف الجميع الى بيروت لاعلان التضامن مع اهالي الموقوفين الاسلاميين وللمطالبة بالعفو العام الشامل دون استثناءات...
فقد تحولت شوارع وساحات بيروت المحيطة بالسراي الحكومي الى مساحات من الحشود الشعبية نساء ورجالا واطفالاً في خطوة يمكن وصفها بالخطوة التصعيدية الاولى حسب وصف احد الاهالي في مواجهة الحكومة اللبنانية بعد أن تلقى هؤلاء وعودا بدت انها تتحول الى سراب اثر تسرب معلومات عن احتمال تأجيل قرار العفو الى ما بعد الانتخابات النيابية نظرا لحساسية الملف وخطورته ودقته والخشية من انعكاساته على العهد والقوى والتيارات السياسية بعد أن تناهى الى الاهالي ان العفو سيشمل تجار المخدرات والكثير من المتهمين في قضايا جرمية باستثناء رموز دينية متهمة بمواجهة الجيش اللبناني كأحمد الاسير وخالد حبلص الامر الذي اثار حفيظة الاهالي ونقمتهم وارتفاع مستوى الغضب لديهم والتهديد بالنزول الى الشارع وتنفيذ اعتصامات امام السراي الحكومي محملين المسؤولية الى الرئيس الحريري.
يرى احد المراجع الدينية الطرابلسية انه كما يبدو ان قرار العفو قد دخل البازار الانتخابي واصبح موضع تجاذبات سياسية بعد أن وصل القرار قاب قوسين او ادنى من اقراره وعوّل الاهالي كثيرا على وعود رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بان القرار سيصدر قبل الانتخابات النيابية مما فسره البعض ان صدور القرار سيكون بمثابة رشوة انتخابية من شأنها أن تعوّم تيار الازرق في بيئته السنية في طرابلس والشمال وصيدا والبقاع بعد ما وصلت اليه حالة التيار من تراجع في هذه البيئات،وان الرئيس الحريري مزمع على اصدار العفو لكن مع استثناءات كونه لا يستطيع تحمل تبعات اطلاق سراح من تلوثت يداه بدماء العسكريين في الجيش اللبناني والقوى الامنية خاصة بعد تصعيد لاهالي شهداء الجيش الذين لوحوا باتخاذ مواقف اكثر حدة يواجهون فيها اي قرار يطلق سراح مرتكبين معروفين بالاسم ومن شأنه أن يشكل استفزازا لاهالي شهداء الجيش.
وحسب المرجع الديني  ان السلطة اللبنانية باتت حرجة حيال هذا الملف الخلافي جدا والدقيق في تفاصيله، لكن يبدو ان نائب رئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ سالم الرافعي قد اوجد الحل للمفاصل الخلافية في هذه القضية فاقتراح بموافقة اهالي الموقوفين حسب قوله أن يصار الى نفي الشخصيات التي تستفز الشارع اللبناني بعد اصدار العفو، سواء نفي احمد الاسير او خالد حبلص او غيرهما لبعض الوقت خارج البلاد الى حين أن تهدأ النفوس، وأن هذا الحل حسب رأيه على غرار الحل الذي أوجدوه لقضية رفعت عيد الذي نفي خارج لبنانوانه أخرج بملالات الجيش اللبناني حسب قول الرافعي.
يصر الاهالي على اصدار العفو الشامل قبل الانتخابات النيابية، لانهم مقتنعون بان هذا الملف سيطوى عقب انجاز الانتخابات النيابية، ولن يكون من مصلحة أحد الخوض في هذا الملف نظرا لنتائجه المتوقعة على الساحة اللبنانية، مما يهدد الاستقرار في البلاد في حال صدر القرار باستثناءات، فيما الاهالي ينتظرون افراجا لابنائهم الذين يعتبرونهم قد وقعوا ضحية تجاذبات القوى والتيارات السياسية او كانوا ادوات صراع سياسي ما لبثت التيارات السياسية أن تخلت عنهم فور اجراء المصالحة والتسويات السياسية.
ويقول احد اعضاء لجنة الاهالي ان من طرابلس لوحدها 2500 موقوف (الفان وخمسمئة موقوف) عدا عن مئات وثائق الاتصال الصادرة بحق ابنائهم وان بعضهم قاربت مدة حكمه النهاية وان اخراج هؤلاء بالعفو فقط «لتربيح جميلة» بينما المطلوب العفو عن الجميع لان طرابلس لم تعد تحتمل الظلم الذي لحق بأهلها وبأهل السنة حسب قوله.
برأي اللجنة ان الاهالي سوف يضغطون لاقرار العفو الشامل دون استثناءات قبل الاستحقاق الانتخابي والا سوف يعمد الاهالي الى اتخاذ قرارات تصعيدية لا رجوع عنها مهما جرت محاولات ومهما اطلقت وعود جديدة لانه من غير المقبول سماع اي وعد جديد او تسويف او مماطلة فيكفي اهالي الموقوفين ظلما وقهرا وهم من الفقراء الذين ارهقوا نفقات باهظة في غياب اولادهم في السجون وان المسؤولية تقع على التيارات السياسية التي ورطتهم ثم تخلت عنهم.

(دموع الاسمر - الديار )

شاركه على جوجل بلس

عن موقع باب التبانة

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 comments:

Post a Comment