بوكك

التيارات السياسية عاجزة امام ازمات عكار

لم تحظ عكار برعاية نوابها بالقدر الكافي لقضاياها المتعددة ولازماتها التي لم تلق حلا منذ سنوات،خاصة منذ العام 2005 وما تلاها من سنوات شهدت خلالها محافظة عكار تراجعا في قطاعات عديدة .. من القطاع الصحي الى القطاع الزراعي والقطاع التربوي وغيرها ..
نوابها طيلة هذه السنوات منشغلون بكل شيء الا قضايا عكار الانمائية لا سيما القضايا ذات العلاقة المباشرة مع المعاناة اليومية للمواطنين والاخطر من ذلك كله ما يتعلق بمسائل ذات صلة بطبيعة عكار وما تتعرض له هذه الطبيعة من تشويه وتغيير في جغرافيتها جراء تكاثر اعداد المقالع والكسارات والمرامل والمحافر التي تجاوزت المئة في مختلف انحاء عكار والكثير منها بحماية رسمية من وزراء وبمحسوبيات تورطت فيها قوى وتيارات سياسية هاجسـها فـقط كـسب اصوات انتخابية واستمالة اصحاب المصالح الكبيرة وعلى حساب بيئة عكار ولاجل تراكم ثروات ليس إلا.

فنواب عكار وبعض سياسييها يصمتون حيال ما يجري في جبال عكار الممتدة من اعالي وادي جهنم وصولا الى حدود عكار الادارية مع الهرمل وبينها مناطق محيطة بنهر اسطوان خاصة ما حصل مؤخرا في منطقة الحوشب العقارية التي شهدت استغلالا لرخصة من وزارة الداخلية والبلدية منحت لاحدهم لبناء منزل مساحته 150 مترا وكان حجة لجرف تلال من الاتربة ونقلها يوميا بشاحنات تعبر قرى سهل عكار باتجاه معامل الاسمنت في شكا التي تطمع منذ سنوات بترابة عكار البازلتية غير مكترثة بما يحدثه الجرف في تلال وجبال عكار من تشويه للبيئة وكل ذلك بحماية ورعاية من سياسيين لم تعد خافية على احد لانها المصدر لثروات البعض والوسيلة لكسب اصحاب النفوذ الشعبي الى جانبهم.
ويلاحظ سكان في قرى سهل عكار عبور يومي لشاحنات محملة بالاتربة تمر على الطريق الساحلية الدولية تنقل من عكار الاتربة التي تجرف تلال وفق رخصة قانونية يتم استغلالها على مدار الاشهر فيما الرخصة التي تعطى محدودة الصلاحية والتاريخ وكل ذلك يتم بغض النظر طالمـا الحـمايـة السيـاسية متوفرة.

اما في ما يتعلق بمسألة المحافر والكسارات والمرامل فبرأي رئيس مجلس البيئة في عكار الدكتور انطوان ضاهر ان  الجهات الرسمية تتعامل بانفصام تام مع هذه المسألة، حيث تستفيق بين الحين والحين لتذكر الناس بأن في لبنان دولة وقانون، ثم ما تلبث الا ان تنقض بنفسها قراراتها وقوانينها وتتعامل باستنسابية مع هذه الكسارة التي يجب أن تغض القوى الأمنية عنها النظر، او ذلك المقلع الذي على القوى الأمنية أن تنساه، أو تلك الشاحنات المحملة بمواد مستخرجة من كسارات غير قانونية والتي تحاول الدولة إيقافها حيناً لتعود وتبارك عملها من جديد وتتركها تعبث بقرانا وسكوننا وبيئتنا وسلامتنا».
يعتقد الدكتور ضاهر ان المشكلة أننا لسنا في دولة القانون، وأن لأصحاب المصالح الكبيرة آذان عند أهل السلطة الذين يبرعون في تقنيات الاحتيال على القوانين المرعية الإجراء والتي كان من المفروض بهم تطبيقها، كمثل اختراع بدعة «استصلاح أرض» أو «استصلاح موقع» أو «نقل ستوكات»، أو «تأهيل موقع»، الخ...
والمشكلة الثانيـة تكمـن في عدم استنفـار القوى الحـية في المجتمع لتتصدى لهكذا جرائم، إذ أن أغلب هذه القوى منغمس في وحول الانقسامات السياسية التي تحـول دون الاعتراض على من يعبث بالبـيئة وبالطبـيعة وهو متواجد في كل التلاوين السياسية. لكن عندما يتحرك المجتمع، وهذا ما حصل في القبيات عندما حاول أحدهم إنشاء كسارة تحت مسمى «استصلاح أرض»، نجد أن للتحرك مفعولاً كبيراً يمنع أو يعيق التعدي البيئي. 
ويتابع ضاهر:المشكلة الثالثة تكمن في محاولة السلطة التهرب من حل الموضوع عن طريق تقاذف المسؤوليات في ما بينها كي «تضيع الطاسة»، مثال على ذلك ما يجري في الكسارات اللاقانونية والمنشأة في املاك عمومية هي أحراج صنوبر وشوح ولزاب على الحدود ما بين محافظتي عكار والهرمل. المسؤولون الرسميون في عكار يعتذرون لأن الموضوع يتعدى النطاق الجغرافي لمسؤولياتهم، وكذلك في الهرمل حيث تنسب هذه المسؤوليات الى خارج المحافظة. والنتيجة أن هذه الكسارات والمرامل هي غير موجودة على اللوائح الرسمية للكسارات والمرامل في لبنان». 

وبرأي ضاهر ان المسؤولية تقع على وزارتي الداخلية والبيئة اللتين ربما لاسباب سياسية تغضان النظر عن هذا الملف الحساس الذي يطال بيئة عكار منذ سنوات ولحساب مافيات متنوعة ومتعددة .

المصدر : جهاد نافع - الديار

شاركه على جوجل بلس

عن موقع باب التبانة

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 comments:

Post a Comment