بوكك

المستقبل في المنية يوظف ملف المفرج عنهم في احداث بحنين انتخابياً

جهاد نافع - الديار

اشعل مسلسل الافراج عن بعض موقوفي احداث بحنين - المنيه سجالا في اوساط التيار الازرق بين مراكز القوى المتنافسة داخل صفوفه من الطامحين لنيل الدعم الازرق، وقد سارع كل محور منهم الى الادعاء بانه يقف خلف الافراج عن هذا الموقوف او ذاك..
السجال اللافت كان بين انصار نائب المستقبل كاظم الخير ومنافسيه الذين وعدوا من قيادة المستقبل بترشيحهم بديلا عن كاظم الخير ورفع الانصار لافتات عكست حجم التنافس والتوظيف الانتخابي للمفرج عنهم بعد انقضاء مدة الاحكام او بكفالات مالية.

وكان لافتا ان احد انصار النائب الخير نشر انه سيتم اخلاء سبيل عدد من الموقوفين في احداث بحنين بتوجيهات الرئيس الحريري لانصافهم ومتابعة النائب كاظم الخير. 

غير ان البيان الذي اصدره المحامي الشيخ مصطفى ملص وكيل احد الموقوفين المفرج  عنه (حسن رباح ملص) كان كافيا لازالة اي التباس في هذه القضية وكاشفا حجم الاستغلال لقضية لا تحتمل التأويل حيث اشار بصفته وكيل احد الموقوفين حسن رباح ملص والمتابع لقضيته منذ توقيفه الى لحظة اخلاء سبيله انه ينفي ان يكون لرئيس الحكومة سعد الحريري او اي شخص اخر اية علاقة باخلاء سبيل موكله الذي اخلي سبيله بالقانون وبسعي المحامين القانوني فقط.
ولفت المحامي ملص نظر الذين يريدون استغلال كل شيء لاغراض انتخابية ان ما نشروه لا يمثل فقط اعتداء على حقوق المحامين وسرقة جهودهم واتعابهم بل هو اهانة للمحكمة العسكرية واتهاما صريحا لها بانها تعمل بالتوجيهات الصادرة عن الجهات السياسية وهذا يشكل بحد ذاته كذبا وافتراء على القضاء العسكري.

هذا السجال احدث ضجيجا هو احد ترددات احداث بحنين التي شكلت احدى محطات الاجرام الارهابي التكفيري في الاعتداء على الجيش اللبناني وسقوط شهداء وجرحى في تلك الاحداث التي قادها احد رموز التكفيريين الموقوف خالد حبلص، وتتابعت التوقيفات حينها لتصل الى ما يقارب 80 موقوفا متهما بتلك الاحداث وهم عناصر تابعة لحبلص من عدة مناطق هي بحنين والريحانية والمحمرة والعبدة.

وعلى مدى اربع سنوات تجري المحاكمات التي كانت تتعرقل نتيجة امتناع بعض الموقوفين عن المثول امام المحكمة العسكرية مما عرقل اجراءات المحاكمة ولكن تم الافراج عن ما يقارب نصف الموقوفين حتى الان، اما لاكتفاء المدة او بكفالات مالية وهؤلاء ممن لم تثبت مشاركتهم باعمال عسكرية في الاعتداء على الجيش. فيما المجموعة التي نفذت العملية العسكرية، بالاعتداء على الجيش كان على رأسها احد عناصر احمد الاسير المدعو ابو خالد النقوزي الذي كان في بحنين بمهمة تدريب خلية خالد حبلص. والنقوزي المذكور تمكن مؤخرا من الفرار من عين الحلوة مع شادي مولوي الى تركيا.
يحاول رموز المستقبل في المنية توظيف ملف المفرج عنهم في احداث بحنين انتخابيا غير عابئين بالانعكاسات السلبية لهذا التوظيف على مهنية القضاء العسكري ونزاهة المحكمة العسكرية وحسب احد المراجع القانونية ان هذا التوظيف يسيء بالدرجة الاولى الى الرئيس سعد الحريري والى التيار الازرق للايحاءات ناتجة عن ذلك وكأن التيار الازرق يتدخل في مسار القضاء العسكري. فيما الحقائق التي باتت واضحة ان ايا من المفرج عنهم لم ينل ورقة الافراج الا باكتفاء مدة التوقيف او بكفالة مالية بعد اتضاح دوره الثانوي في تلك الاحداث وعدم مشاركته في الاعتداء على الجيش.

السؤال المطروح، هؤلاء المفرج عنهم هل خرجوا بعد اربع سنوات من السجن وقد نزعوا عنهم رداء التكفير والتطرف الديني؟ ام زادوا تطرفا وتشددا في فكرهم التكفيري؟

حسب مصدر مطلع ان كثيرا من المفرج عنهم خرجوا من السجن كما دخلوه يحملون فكرهم وتشددهم ولعل البعض منهم دخل لا يعرف كيفية الصلاة ولا الصوم ليخرج متشددا وملتزما بالفكر التكفيري الارهابي. بل والبعض منهم خرج ليراقب التطورات التي حصلت على الساحة السورية على امل ان يجد طريقا للحاق بمنظمات ارهابية واخرون فهموا انهم كانوا ادوات في مشروع فتنوي متطرف وفق اجندات خارجية. وفي كافة الاحوال ان ايا منهم لم يجد ملاذا له في التيار الازرق الذي يتنافس مرشحوه الانتخابات على تبني هذا الملف.  

شاركه على جوجل بلس

عن موقع باب التبانة

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 comments:

Post a Comment