بوكك

حزب الله ينهي علاقته بميقاتي

يوم الإطاحة بحكومة الرئيس سعد الحريري عام 2010، وجد الرئيس نجيب ميقاتي أنه الأوفر حظاً لخلافة "التركة الحريرية". اندفع نحو السلطة في تلك اللحظة المصيرية تاركاً خلفه كل السيئات، متجاهلاً كل النصائح بأنه سيكون بوجه "الشارع السني" وارتمى في حضن حزب الله بعد أن أدرك أنه سيأتي به رئيساً حتى حصل على ما في باله. اليوم يعيد التاريخ "حصاد المصالح" لكن من باب ارتماء ميقاتي في المعارضة ليجعل من نفسه نقيضاً لحزب الله، واضعاً في الصحن حجر!

اختار الرئيس نجيب ميقاتي أن يقوم بإستدارة سياسية ليداوي آخر ندوب الجرح الذي تسبّب به سيره في حكومة "8 آذار" بعد سلسلة مراكمة الاصلاحات التي قام بها في الاعوام التي تلت عهده. لكن أشد المتشائمين لم يكن ليتوقع ان تكون الاستدارة عاصفة الى هذا الحد وان تكون الالتفافة موجهة الى حزب الله ليطعمه من نفس الصحن الذي اطعم منه سعد الحريري يوماً. لا تخفي أوساط سياسية أن "ميقاتي" وأخيراً نال رضى (الرئيس فؤاد) السنيورة الذي اقام عليه الحد يوماً والترجمة كانت في الورقة الخماسية".

تكشف معلومات "ليبانون ديبايت" ان المبادر في "الاستفادة" من قلم ميقاتي كان رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان الذي تربطه برئيس الحكومة الأسبق علاقة اكثر من جيدة. هاتفه في ساعة مقترحاً عليه الفكرة التي اجتمعا على مائدتها دون ان يكون لديه اي اعتراض، فصاغ الجميع البنود التي حاولوا فيها الخروج بمظهر المحايد دون ان يقتفى اثر السم الذي دس في العسل.

وصلت الصيغة الى الضاحية الجنوبية عبر الاعلام، ففهم حزب الله الرسالة المرجوة منها.. "ورقة لفرملة مواقف الرئيس ميشال عون وتكبيله بحزام سعودي"، مشتمةً انامل سنيوريّة فيها غير مستغربة من رجل ناصب العداء العلني للمقاومة، لكن اللقمة التي لم يهضمها حزب الله وعلقت في "زلعومه" هي نجيب ميقاتي الذي وحتى امس القريب ارتبط بعلاقات وثيقة مع قيادة حزب الله الرسمية!

الضاحية التي التمست غدراً في مكان، لا يمكن ان تقبل على نفسها ان تستباح محرماتها، فرفعت سماعة الهاتف مبلغةً الرئيس نجيب ميقاتي بإلغاء الموعد الاسبوعي له مع المعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل. وعلى معلومات "ليبانون ديبايت" فإن إلغاء الاجتماع ليس بفعل حدث عرضي او فائض مواعيد، بل هو بمثابة اعلان بقطع العلاقة كلياً بين حزب الله والرئيس نجيب ميقاتي الذي أسقط ورقته بيده.

المصدر : ليبانون دبيايت

شاركه على جوجل بلس

عن موقع باب التبانة

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 comments:

Post a Comment